في اليوم العالمي لحرية الصحافة ، المشهد الثقافي في أويا يسأل :
إلى أين وصلت حرية الصحافة في ليبيا ؟
———————————————–
تغطية : أحمد البخاري
في ليلة يحتفل بها العالم باليوم العالمي في حرية الصحافة ، ويقدم جائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة للصحافية المكسيكية ليديا كاتشو ريبايرو في إحتفال ينظم في العاصمة الموزمبيقية ( مابوتو ) ، كانت في طرابلس ، وتحديداً في قاعة أبو مليانة ليلة أبت رابطة الصحفيين والفنانيين إلاًّ أن تحتفل فيها بهذه المناسبة العالمية هي الأخرى ، وهي حرية الصحافة ، ورغم الفارق بين الليلتين ، أو بين الحريتين ، إلاًّ أنًّ الرابطة حاولت أن تفعل ما في وسعها لإثبات وجودها ومواكبة حدث عالمي كهذا ، لتبقى على إتصال بالعالم على أقل تقدير ، وأيضاً لتقوم بتكريم صحفييها والإحتفال بهم في لمسة معنوية رغم قلة الإمكانيات .
بدأ الإحتفال بترحيب للحاضرين إلى هذا الإحتفال من قبل مقدم الحفل ، ثم إعطائهم فكرة موجزة عن هذا اليوم الذي قررت فيه هيئة الأمم المتحدة سنة 73 م أن يكون لحرية الصحافة ، لتذكير العالم بدور الصحافة ومدى أهميتها وإستقلاليتها في العالم ، وكذلك لتذكر بالدور الخطير الذي يلعبه الصحفي ، والثمن الذي قد يكون حياته للبحث عن الحقيقة ، ثم أنتقلت الكلمة إلى أمينة رابطة الصحفيين والفنانيين بشعبية طرابلس ، الصحفية سالمة الشعاب ، التي قالت بأن هذا اليوم هو يوم قريب إلى قلوبنا ومهم جداً في حياتنا المهنية ، ولم تنسى الأمينة أن تحيي أرواح الصحفيين الذين قضوا حتفهم وهم يؤدون واجبهم النبيل في مختلف بقاع العالم ، كما رفعت صرخة مدوية شاجبة الحملات التعسفية التي يتعرض لها الإعلاميين والصحفيين الذين يعذبون في المعتقلات والسجون ، وقالت بأن الصحافة مهنة مقدسة ، وأن الصحفي هو حامل لأمانة عظيمة تحتم عليه المصداقية والثبات ، وأن الفترة القادمة تحتاج إلى إعلام وصحافة قوية وشفافة .
وأضافت الصحفية سالمة الشعاب أن العديد من الصحفيين من هم بيننا يستحقون التكريم ، ولكن لأن ( العين بصيرة واليد قصيرة ) ، وإمكانيات الرابطة محدودة جداً ، فإنها تكتفي بتوجيه الإمتنان لكل من ساهم في إنجاح هذه الرابطة والإحتفالية على حد السواء ، وأملت المزيد من الدعم للرابطة لتستمر منارة للإشعاع ، ومظلة لجنود الكلمة ، ورسل الفكر المستنير ، وصناع الحرف .
بعد هذه الكلمة تقدم الأستاذ مفتاح قناو لإلقاء بيان رابطة الصحفيين والإعلاميين بشعبية طرابلس بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي جاء فيه ::
(( إن أعضاء رابطة الصحفيين والإعلاميين بشعبية طرابلس وهم يحتفلون باليوم العالمي لحرية الصحافة يتوجهون بالتهنئة لجميع صحفيي وإعلاميي العالم الذين يبذلون جهوداً مخلصة من أجل إيصال الحقيقة إلى الجماهير دونما طمس أو تجهيل .. وهم كذلك يقفون هذا اليوم إجلالاً واحتراماً للإعلامين الذين قضوا وهم يؤدون رسالتهم السامية في ميادين الحروب والمواجهات المسلحة أو هم يتابعون القضايا الصحية والاجتماعية ويطالبون المجتمع الدولي بتخليدهم .
إن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة سيظل ناقصاً ما لم تؤكد الحكومات والدول احترامها لهذه الفئة الباحثة عن الحقيقة والساهرة على حمايتها وبهذا الصدد نستنكر كل الممارسات القمعية التي تمارس ضد الصحفيين في كل أنحاء العالم من سجن وقتل وترهيب وتغييب قسري .
إننا نطالب كل المنظمات الدولية أن تتكاثف مع هذه الفئة التي سلاحها الوحيد قلم وكلمة تنير بها حياة الشعوب وتظهر الحقائق التي يسعى أعداء الحرية إلى تغييبها ومطالبتنا بالمزيد من التنديد والاستنكار لمعتقل جوانتنامو .
إن الصحفيين والإعلاميين بطرابلس يؤكدون في هذا اليوم أن الإساءة للأديان والشرائع السماوية هي إذكاء لروح العداء بين الشعوب ويؤكدون أن الإساءة المتعمدة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ما هي إلا تعصب وجهل ودعوة عنصرية وستكون نتائجها وخيمة على الأمن والسلم العالميين .
إن الصحفيين والإعلاميين بطرابلس يحيون المواقف الأخيرة الداعية إلى النهوض بالعمل الصحفي والإعلامي في ليبيا ويثمون المبادرات الجديدة الداعية إلى تطوير العمل الصحفي . وفي ذات الوقت يسجلون بعض الملاحظات والممارسات المؤسفة لبعض الأجهزة الإدارية العامة والمتمثلة في :
1 ـ تكرار استدعاء الصحفيين للتحقيق معهم في موضوعات صحفية وإعلامية عادية أثيرت عبر وسائل الإعلام والضغط عليهم من قبل الجهاز الإداري للدولة .
2 ـ استدعاء الصحفيين للتحقيق معهم في موضوعات صحفية وإعلامية عادية أثيرت عبر وسائل الإعلام والضغط عليهم من قبل الجهاز الإداري للدولة .
3 ـ الكيل بمكيالين في تطبيق قانون المطبوعات رقم 76 لعام 1972 م وتفعيل مواده بشكل انتقائي والضغط على بعض الصحفيين من قبل الأجهزة التنفيذية التابعين لها بوقف مرتباتهم ومحاربتهم في أرزاقهم .
ختاما تدعو رابطة الصحفيين والإعلاميين بطرابلس جميع الصحفيين الليبيين إلى الالتزام بقواعد المهنة الصحفية ومحاربة الفساد للارتقاء بصحافتنا المحلية في ظل الظروف والمستجدات القادمة .
كما نتوجه بالتهنئة في هذا اليوم من طرابلس إلى المصور الصحفي سامي الحاج الذي نال حريته يوم أمس الأول والذي كنا قد طالبنا في مثل هذا اليوم من العام الماضي بإطلاق سراحه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدر في طرابلس بتاريخ
3 - 5 - 2008 مسيحي
بعد هذا البيان بدأ حفل التكريم الذي أكدت فيه الرابطة مرًّة أخرى أنها رغم قلة الإمكانيات المحدودة جداً ، إلاًّ أنها تصر على المضي في تكريم من يستحق التكريم ، وفاءاً لمن أعطى ، وتكريماً لمن يستحق ، هذا وقد تم تكريم كلِّ من ..
عبد القادر أبو هروس - عبد العزيز الصويعي - عبد الرحمن الشاطر - علي حمزة - نصر الميلودي - عبد اللطيف الشويرف - محمد أبو غالية - محمد بشير الهوني - عمر علي السويحلي .
وقبل أن تنتهي هذه الإحتفالية ، طلب الأستاذ أدريس الطيب الكلمة بشكل غير معد له ليصر في كلمته على أن علينا أن لا نعمم ، وليس من واجبنا أن نتحدث عن نقص حرية الصحافة في العالم بشكل عام ، ونحاول أن نحمل مشاكلنا على أكتاف الآخريين على حد قوله ، بل دعونا ببيتنا الليبي ، دعونا نتحدث عن ضرورية إصدار صحف خاصة لأشخاص ، ولأ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |